من الحمص إلى الصحة: كيف يغذي الحمص حياة صحية
نُشرت: ٢٨ مايو ٢٠٢٥ م في ١٠:٥٤:٠٦ م UTC
آخر تحديث: ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥ م في ١:١٦:٢٠ م UTC
لطالما كان الحمص، المعروف أيضًا باسم حبوب الحمص، جزءًا أساسيًا من طعام الشرق الأوسط لآلاف السنين. فهو محبوب لمذاقه الجوزي وقوامه الحبيبي. ولكنه أكثر من مجرد مذاق لذيذ؛ فهو أيضًا غني بالعناصر الغذائية. هذه البقوليات غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف. كما أنها تساعد على التحكم في الوزن، وتحسين الهضم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة. ولمن يتبعون حمية نباتية أو نباتية صرفة، يُعد الحمص مصدرًا رائعًا للبروتين. دعونا نستكشف كيف يمكن لهذه الحبوب الصغيرة أن تُحسّن نظامك الغذائي وحياتك.
From Hummus to Health: How Chickpeas Fuel a Healthy Life

النقاط الرئيسية
- الحمص غني بالعناصر الغذائية الأساسية التي تدعم الصحة العامة.
- يمكن أن تساعد في إدارة الوزن من خلال إبقائك شبعانًا لفترة أطول.
- يُعد الحمص مصدراً رائعاً للبروتين النباتي.
- قد يساعد الاستهلاك المنتظم في تنظيم مستويات السكر في الدم.
- فهي تعزز صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواها العالي من الألياف.
- يمكن للحمص أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
مقدمة عن الحمص وتاريخه
الحمص، المعروف أيضاً باسم Cicer arietinum L.، ينتمي إلى عائلة البقوليات. وهو قريب من الفاصوليا الحمراء والفول السوداني. يعود تاريخه إلى حوالي 3500 قبل الميلاد في تركيا، وحتى قبل ذلك، إلى 6970 قبل الميلاد في فرنسا.
يُظهر هذا التاريخ الطويل مدى أهمية الحمص في النظام الغذائي البشري والزراعة. فقد كان من أوائل البقوليات التي زُرعت. وساعدت قدرته على التكيف وقيمته الغذائية على انتشاره عبر الثقافات.
تُزرع الحمص اليوم في أكثر من 50 دولة، وهي محصول رئيسي على مستوى العالم، مما يدل على أهميتها في الزراعة الحديثة.
يوجد نوعان رئيسيان من الحمص: الكابولي والديسي. الكابولي كبير الحجم، مستدير، ولونه بني فاتح، وينتشر بشكل رئيسي في الولايات المتحدة. أما الديسي فهو أصغر حجماً وأغمق لوناً، ويزرع في مناطق مثل الشرق الأوسط والهند.
تُعد الهند اليوم أكبر منتج للحمص، مما يُبرز قيمته وقابليته للتكيف في الزراعة.
غني بالعناصر الغذائية
الحمص غذاء غني بالعناصر الغذائية، ويحظى بشعبية واسعة لقيمته الغذائية العالية. يحتوي كوب واحد منه، بوزن 164 غراماً، على حوالي 269 سعرة حرارية. معظم هذه السعرات الحرارية تأتي من الكربوهيدرات، حيث تشكل 67% من إجمالي السعرات.
تُعدّ هذه البقوليات متعددة الاستخدامات غنية بـ 14.5 غرام من البروتين و 12.5 غرام من الألياف، مما يجعلها مصدراً ممتازاً للبروتين والألياف.
يُعدّ الحمص غنياً أيضاً بالفيتامينات الأساسية التي تُعدّ مفتاحاً للصحة الجيدة. كما أنه يُوفّر مجموعة متنوعة من المعادن الضرورية، بما في ذلك:
- المنغنيز (74% من القيمة اليومية)
- حمض الفوليك (71% من القيمة اليومية)
- النحاس (64% من القيمة اليومية)
- الحديد (26% من القيمة اليومية)
بفضل احتوائها على مجموعة رائعة من المعادن، تُعدّ الحمص إضافة قيّمة لأي نظام غذائي. فإضافة الحمص إلى الوجبات لا تُضفي نكهة مميزة فحسب، بل تُعزز أيضاً القيمة الغذائية. وهو خيار مفضل لدى الأشخاص المهتمين بصحتهم.
قد يجعلك تشعر بالشبع
يُعدّ الحمص خياراً ممتازاً للتحكم في الشهية، فهو غني بالبروتين والألياف، مما يجعله خياراً مثالياً للوجبات التي تُشعرك بالشبع.
تشير الأبحاث إلى أن الحمص يمنحك شعوراً بالشبع أكثر من الخبز الأبيض. ويعود ذلك إلى أنه يبطئ عملية الهضم ويرسل إشارات إلى الدماغ تفيد بالشبع.
إضافة الحمص إلى وجباتك قد يساعدك على تناول كميات أقل من الطعام، مما يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول، وهذا بدوره قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل.
غني بالبروتين النباتي
يُعدّ الحمص مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي، إذ يحتوي على حوالي 14.5 غراماً لكل حصة. وهو مثالي لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. يحتوي الحمص على نسبة بروتين أعلى من العديد من البقوليات الأخرى، مما يجعله عنصراً أساسياً في الوجبات النباتية.
يُعدّ الحمص مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يُساعد على بناء العضلات والتحكم بالوزن. ورغم افتقاره للميثيونين، وهو حمض أميني أساسي، إلا أن تناوله مع حبوب مثل الكينوا يُعوّض هذا النقص. ويضمن هذا المزيج نظاماً غذائياً متوازناً لمن لا يتناولون المنتجات الحيوانية.
قد يساعد في إدارة الوزن
إضافة الحمص إلى وجباتك يساعد في إنقاص الوزن. فهذه البقوليات غنية بالعناصر الغذائية التي تُسهم في فقدان الوزن، كما أن الألياف والبروتين الموجودة فيها تُشعرك بالشبع، مما يقلل من تناول الوجبات الخفيفة.
تشير الأبحاث إلى أن تناول الحمص قد يُساهم في خفض مؤشر كتلة الجسم وتقليل محيط الخصر. كما أن الأشخاص الذين يتناولون أنواعًا مختلفة من البقوليات عادةً ما يحققون نتائج أفضل في إنقاص الوزن. يُعدّ الحمص خيارًا ممتازًا لكل من يسعى للتحكم في وزنه، لأنه يُشعرك بالشبع لفترة أطول.
دعم تنظيم نسبة السكر في الدم
يُعدّ الحمص خيارًا ممتازًا للتحكم في مستوى السكر في الدم. فهو يتميز بمؤشر جلايسيمي منخفض، مما يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. كما أن محتواه العالي من الألياف والبروتين يُبطئ عملية الهضم والامتصاص.
يُبطئ ذلك من ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. تُشير الدراسات إلى أن الحمص يُمكن أن يُخفض مستويات الجلوكوز في الدم، وهو أفضل من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع.
قد يساعد تناول الحمص بانتظام في الوقاية من مرض السكري أو السيطرة عليه، كما أنه قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الأنسولين، وهو أمر أساسي في إدارة مرض السكري.
فوائد الهضم
يُعدّ الحمص مفيدًا جدًا لصحة الجهاز الهضمي، فهو غني بالألياف التي تُساعد على انتظام حركة الأمعاء، وهو أمر أساسي لعملية هضم سليمة. كما تُعزز الألياف الموجودة في الحمص، مثل الرافينوز، نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُفيد صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
يُمكن أن يُساعد تناول الحمص في علاج مشاكل الجهاز الهضمي. فإذا كنت تُعاني من متلازمة القولون العصبي، فإن ألياف الحمص تُخفف من أعراضها. كما يُمكن أن يُساعد في الوقاية من سرطان القولون، مما يجعله جزءًا أساسيًا من نظام غذائي صحي.
الحمص وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة
يُعدّ الحمص عنصراً أساسياً في الوقاية من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسرطان. فهو غني بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان على تنظيم ضغط الدم. وتحافظ هذه المعادن على صحة القلب.
يحتوي الحمص أيضاً على ألياف قابلة للذوبان تخفض الكوليسترول الضار، وهذا مفيد لصحة القلب.
لا تقتصر فوائد الحمص على توفير العناصر الغذائية فحسب، بل إن تناوله بانتظام قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان. فهو يساعد على إنتاج البيوتيرات، وهو حمض دهني يكافح الالتهابات، مما قد يساهم في الحد من نمو الخلايا وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.
قد يعزز صحة الدماغ
الحمص غني بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ، فهو يحتوي على الكولين، وهو عنصر أساسي في إنتاج النواقل العصبية. هذه المواد الكيميائية ضرورية للذاكرة والمزاج والتحكم العضلي.
يحتوي الحمص أيضاً على المغنيسيوم والسيلينيوم، وهما معدنان يساعدان على الحفاظ على صفاء الذهن وتقليل القلق والاكتئاب. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأبحاث الحالية إلى وجود صلة قوية بين تناول الحمص وتحسين وظائف الدماغ.
يساعد على الوقاية من نقص الحديد
يُعدّ الحمص مصدراً غنياً بالحديد، إذ تُوفّر الحصة الواحدة منه حوالي 26% من احتياجك اليومي. وهذا خبر سارّ للنباتيين ولمن يُقلّلون من استهلاك البروتين الحيواني. فالحديد عنصر أساسي في تكوين خلايا الدم الحمراء، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة.
يساعد فيتامين سي الموجود في الحمص الجسم على امتصاص المزيد من الحديد، مما يجعله خيارًا ممتازًا لمكافحة فقر الدم. إضافة الحمص إلى وجباتك يُحسّن مذاقها ويزيد من كمية الحديد فيها، فهو طريقة لذيذة للحصول على المزيد من الحديد من مصادر نباتية.
غير مكلف وسهل الإضافة إلى نظامك الغذائي
الحمص متوفر بأسعار معقولة جدًا، ويناسب جميع الميزانيات. يتوفر مجففًا ومعلبًا، مما يسهل التخطيط للوجبات. يتيح طهي الحمص إمكانيات واسعة لإعداد أطباق متنوعة.
تُعدّ هذه البقوليات بديلاً ممتازاً للحوم لغناها بالبروتين، وهي مثالية للنباتيين. إليكم بعض الطرق للاستمتاع بالحمص:
- إضافتها إلى السلطات لمزيد من القرمشة والقيمة الغذائية
- استخدامها في الحساء لإضفاء المزيد من القوام المغذي
- هرسها أو طحنها لتحضير الحمص كغموس لذيذ
- تحميص الحمص لتحضير وجبة خفيفة مقرمشة وصحية
تُظهر هذه الوصفات مدى تنوع استخدامات الحمص في مختلف أساليب الطهي والمطابخ. وبفضل سعره المعقول وتعدد استخداماته، يُعدّ إضافة الحمص إلى وجباتك أمرًا سهلاً.
احتياطات عند تناول الحمص
الحمص مفيد للصحة، ولكن هناك بعض الأمور التي يجب الانتباه إليها. قد يحتوي الحمص المعلب على الصابونين ومادة BPA. قد تكون هذه المواد ضارة إذا تم تناول كميات كبيرة منه أو لم يتم غسله جيداً.
إذا كنت تعاني من حساسية تجاه البقوليات، فقد لا يكون الحمص مناسبًا لك. فالحساسية قد تسبب ردود فعل خطيرة. ابدأ بكمية صغيرة لمراقبة ردة فعلك، وبذلك تتجنب مشاكل المعدة.
إن تذكر هذه النصائح يمكن أن يجعل تناول الحمص أكثر أماناً ومتعة.
الأثر البيئي للحمص
يُعدّ الحمص خياراً ممتازاً للبيئة، فهو يُساهم في جعل الزراعة أكثر استدامة. ومن أهمّ مزاياه أنه يحتاج إلى كمية أقل من الماء مقارنةً بالعديد من الأطعمة الأخرى.
يُحسّن الحمص أيضاً من خصوبة التربة بتثبيته النيتروجين بشكل طبيعي، مما يعني إمكانية زراعته دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الأسمدة الكيميائية. زراعة الحمص تُفيد المزارعين وكوكب الأرض.
تناول الحمص يعني تقليل استهلاكنا للمنتجات الحيوانية، وهذا مفيد لكوكبنا وللزراعة. إضافة الحمص إلى وجباتنا مفيد لنا وللأرض.
الحمص في المطبخ العالمي
يُعدّ الحمص مكوناً أساسياً في المطبخ العالمي، فهو محبوب لتعدد استخداماته وفوائده الصحية، ويُعتبر عنصراً رئيسياً في العديد من الأطباق حول العالم.
في الشرق الأوسط، يُعدّ الحمص مكوناً أساسياً في الحمص والفلافل، إذ يضفي عليهما قواماً كريمياً ونكهة قوية، مما يجعله عنصراً مفضلاً في العديد من الأطباق.
في الهند، يُعدّ الحمص مكوناً أساسياً في طبق "تشانا ماسالا"، وهو نوع من الكاري الحار. ويُبرز الحمص نكهته اللذيذة. ويمكن طهي الحمص بطرق عديدة، كالسلق والتحميص أو إضافته إلى الحساء والصلصات.
يُستخدم الحمص أيضاً في السلطات، والبرغر النباتي، وحتى المخبوزات. وهو خيار ممتاز للنباتيين، مما يجعله شائعاً لدى الكثيرين.

خاتمة
الحمص غني بالعناصر الغذائية التي تعزز صحتنا. فهو مفيد للجهاز الهضمي ويساعد في التحكم بالوزن. كما أنه غني بالألياف والبروتين، مما يجعلنا نشعر بالشبع لفترة أطول.
يُعدّ الحمص أيضاً من الأطعمة التي تُساعد على الوقاية من أمراض القلب والسكري. كما أنه سهل الإضافة إلى العديد من الأطباق، مما يجعل الوجبات لذيذة وصحية. إضافةً إلى ذلك، فهو متوفر بأسعار معقولة، مما يجعله خياراً ذكياً لنظام غذائي صحي.
باختصار، الحمص ليس مجرد طعام، بل هو مفتاح لحياة صحية. إضافته إلى وجباتنا يُحسّن صحتنا بشكل كبير، ويجعل تناول الطعام ممتعاً ومغذياً، فضلاً عن كونه اقتصادياً.
قراءات إضافية
إذا أعجبك هذا المنشور، فقد تعجبك أيضًا هذه الاقتراحات:
- تقرير موجز عن المكملات الغذائية الأكثر فائدة
- الخير الاستوائي: لماذا يستحق الأناناس مكاناً في نظامك الغذائي
- كشف البندق: البندق الصغير ذو المزايا الصحية الهائلة



