تأثير الجزر: خضار واحد، فوائد عديدة
نُشرت: ٣٠ مارس ٢٠٢٥ م في ١:١٥:٤٨ م UTC
آخر تحديث: ٥ يناير ٢٠٢٦ م في ٩:٢٦:٢٦ ص UTC
الجزر، ذلك النوع من الخضراوات الجذرية النابضة بالحياة، الذي زُرع لأول مرة في أفغانستان منذ أكثر من ألف عام، لا يقتصر على قرمشته فحسب. يعود أصل هذه الجذور الملونة إلى عام 900 ميلادي، وهي متوفرة بألوان البرتقالي والأرجواني والأصفر والأحمر والأبيض، وقد تطورت لتصبح عنصرًا غذائيًا أساسيًا عالميًا. فانخفاض سعراتها الحرارية وكثرة الماء فيها تجعلها خيارًا ذكيًا للأنظمة الغذائية الصحية.
The Carrot Effect: One Veggie, Many Benefits

رغم بساطة الجزر، إلا أنه غني بالعناصر الغذائية. فإلى جانب فيتامين أ، توفر كل حصة منه فيتامين ك والبوتاسيوم والألياف. كما أن انخفاض سعراته الحرارية وارتفاع نسبة الماء فيه (89% في الجزر النيء) يجعله خيارًا مثاليًا لمن يهتمون بصحتهم. تتناول هذه المقالة فوائد الجزر الصحية المؤكدة، بدءًا من صحة العين وصولًا إلى دعم صحة القلب، مما يُعزز صحتك العامة.
النقاط الرئيسية
- يوفر الجزر 73% من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين أ في نصف كوب فقط.
- فهي غنية بالبيتا كاروتين، وتدعم الرؤية والمناعة.
- يساعد المحتوى العالي من الألياف على الهضم والتحكم في نسبة السكر في الدم.
- غنية بالعناصر الغذائية ومنخفضة السعرات الحرارية، مما يجعلها مثالية للتحكم في الوزن.
- تاريخياً، كان محصولاً متنوعاً، أما الآن فهو محصول عالمي يحتوي على مركبات تعزز الصحة.
مقدمة عن الجزر: مصدر غني بالعناصر الغذائية
الجزر ليس مجرد أعواد برتقالية اللون، بل يأتي بألوان متنوعة كالأرجواني والأحمر والأصفر والأبيض. ولكل لون قيمته الغذائية الخاصة. ألوانه الزاهية تعني أنه غني بالكاروتينات، المفيدة للعينين والقلب والجهاز المناعي.
الجزر موجود منذ آلاف السنين. بدأ في بلاد فارس القديمة وتطور كثيراً عبر الزمن. والآن، لدينا أنواع عديدة من الجزر، لكل منها عناصر غذائية خاصة.
في البداية، كان لون الجزر بنفسجيًا أو أصفر. وقد زُرع في أفغانستان منذ أكثر من ألف عام. لاحقًا، ابتكر المزارعون في أوروبا الجزر البرتقالي الذي نعرفه اليوم، وهو غني بالبيتا كاروتين.
لدينا اليوم أنواع مختلفة من الجزر. فهناك جزر إمبيراتور (ذو الجذور الطويلة)، وجزر نانت (الحلو والمقرمش)، ومزيج ألوان قوس قزح. ولكل لون فوائده الصحية الخاصة.
- الجزر البرتقالي: غني بالبيتا كاروتين المفيد للبصر والمناعة.
- الجزر الأرجواني: يحتوي على الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة مرتبطة بصحة القلب.
- الجزر الأحمر: يحتوي على الليكوبين، الذي يدعم صحة البروستاتا.
- الجزر الأصفر: يحتوي على اللوتين والزياكسانثين لحماية العين.
هذه الخضراوات غنية بالعناصر الغذائية، فهي مليئة بالألياف والفيتامينات والمعادن. تتميز بمذاقها الحلو بفضل سكرياتها الطبيعية، ولكنها منخفضة السعرات الحرارية. وهذا ما يجعلها خيارًا ممتازًا لنظام غذائي صحي. سنتناول لاحقًا تفاصيلها الغذائية وكيف تفيد أجسامنا.
القيمة الغذائية للجزر
الجزر من الخضراوات قليلة السعرات الحرارية والغنية بالعناصر الغذائية. يحتوي نصف كوب منه على 41 سعرة حرارية فقط، ولكنه يمد الجسم بنسبة 51% من احتياجه اليومي لفيتامين أ. كما يحتوي على 2.8 غرام من الألياف و320 ملغ من البوتاسيوم، وهي عناصر مفيدة جداً للصحة.
- فيتامين أ: 51% من القيمة اليومية الموصى بها في حصة واحدة
- الألياف: 2.8 غرام تساعد على الهضم والشعور بالشبع
- سعرات حرارية منخفضة: 41 سعرة حرارية لكل نصف كوب
- المعادن: 9% فيتامين ك، 8% بوتاسيوم، وكميات ضئيلة من الحديد
قد يؤدي طهي الجزر إلى انخفاض طفيف في مستوى فيتامين سي، ولكنه يزيد من امتصاص البيتا كاروتين. سواءً تناولته نيئاً أو مطبوخاً، يُعد الجزر خياراً مغذياً للتحكم في الوزن. كما أنه غني بفيتامينات ب وفيتامين سي، مما يجعله إضافة رائعة لأي وجبة.

بيتا كاروتين: المركب النجمي في الجزر
يستمد الجزر لونه البرتقالي الزاهي من البيتا كاروتين، وهو عنصر غذائي أساسي لفوائد البيتا كاروتين. فهو يساعد على تحويل فيتامين أ، المفيد للعينين والجهاز المناعي والبشرة.
ينتمي البيتا كاروتين إلى عائلة الكاروتينات، كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قوية، حيث تحارب هذه الخصائص الجذور الحرة الضارة التي قد تُلحق الضرر بالخلايا.
عند تناول الجزر، يحوّل جسمك البيتا كاروتين إلى فيتامين أ. لكن كفاءة هذه العملية تختلف من شخص لآخر. وللحصول على أقصى استفادة:
- اطبخ الجزر لتليين جدران الخلايا، مما يؤدي إلى إطلاق المزيد من العناصر الغذائية
- يمكن تناوله مع الدهون الصحية مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو
- قم بالتناوب بين الأطباق النيئة والمطبوخة
تحمي خصائص البيتا كاروتين المضادة للأكسدة من الأمراض المزمنة عن طريق تقليل الالتهاب. وتشير الدراسات إلى أن الجزر يساعد في الحفاظ على صحة العينين وقد يقلل من خطر الإصابة بالخرف. وبينما يمتص معظم الناس البيتا كاروتين بشكل جيد، إلا أن ذلك يعتمد على صحة الجهاز الهضمي والعوامل الوراثية.
تناول نصف كوب من الجزر المطبوخ (حوالي 45 سعرة حرارية) يمنحك أكثر من 200% من احتياجاتك اليومية من فيتامين أ. وهذا يدل على الفوائد المتعددة لهذا العنصر الغذائي.
فوائد تناول الجزر لصحة العين
تشتهر الجزر بقدرتها على تحسين الرؤية الليلية، وذلك بفضل الدعاية التي انتشرت خلال الحرب العالمية الثانية. لكن العلم يؤكد فوائدها الحقيقية للعين. يتحول البيتا كاروتين الموجود في الجزر إلى فيتامين أ، وهو عنصر أساسي لصحة شبكية العين والرؤية الليلية.
يساعد هذا التحول العين على التكيف بشكل أفضل في الإضاءة الخافتة. لذا، يقدم الجزر فوائد حقيقية للبصر، وإن لم تكن خارقة.
يتميز الجزر الأصفر باحتوائه على اللوتين، وهو مضاد للأكسدة. يحمي اللوتين العين من التلف الذي قد يؤدي إلى التنكس البقعي. وتشير الدراسات إلى أن تناول الأطعمة الغنية باللوتين قد يقلل من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو سبب رئيسي لفقدان البصر.
تُظهر أبحاث مثل AREDS 2 دور اللوتين في الحفاظ على سلامة الرؤية المركزية مع تقدمنا في العمر.
يُسهّل طهي الجزر امتصاص البيتا كاروتين الموجود فيه. وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب العيون أن الجزر مفيد لصحة العين. كما أن إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، تُحسّن امتصاص العناصر الغذائية.
لكن تذكر، الجزر وحده لا يمنحك رؤية مثالية. إنه إضافة بسيطة إلى وجباتك الصحية للعين. سواء كان نيئاً أو مطبوخاً، فهو يدعم صحة العين مدى الحياة.
فوائد تناول الجزر بانتظام لصحة القلب
الجزر مفيد للقلب لاحتوائه على عناصر غذائية. يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم عن طريق موازنة الصوديوم، مما يقلل الضغط على الشرايين.
تساعد الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الجزر على خفض الكوليسترول، وذلك عن طريق ربط الأحماض الصفراوية، مما يحفز الكبد على استخدام المزيد من الكوليسترول. كما تساعد مضادات الأكسدة، مثل بيتا كاروتين، على تقليل الالتهاب، مما يبطئ تراكم الترسبات في الأوعية الدموية.
تؤكد الدراسات هذه الفوائد. فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة جمعية القلب الأمريكية أن الجزر مفيد جدًا لصحة القلب. كما أظهرت دراسة أخرى نُشرت في مجلة Foods عام 2019 أن المركبات الفينولية الموجودة في الجزر تقلل من الإجهاد التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
أظهرت تجارب سريرية أجريت على 200 مشارك وجود صلة بين ارتفاع مستويات الكاروتين في الدم وانخفاض تراكم الترسبات في الشرايين. وهذا خبر سار لصحة القلب.
- يخفض البوتاسيوم ضغط الدم عن طريق التخلص من الصوديوم الزائد.
- تشير بعض الدراسات إلى أن الألياف القابلة للذوبان تقلل من نسبة الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تصل إلى 10%.
- تعمل مضادات الأكسدة على الحد من الالتهاب، وحماية جدران الشرايين من التلف.
أظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات، مثل تلك التي أُجريت على فئران ApoE، فوائد الجزر. فقد أدت مستخلصات الجزر إلى انخفاض بنسبة 66% في مستويات الدهون الثلاثية، وتحسين نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) إلى الكوليسترول الضار (LDL). كما انخفضت مؤشرات ضغط الدم، مثل الضغط الانقباضي، وتحسنت وظائف القلب.
كما تُظهر الدراسات التي أُجريت على البشر أن تناول المزيد من الجزر يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 20%. وهذا يجعل الجزر وسيلة لذيذة وسهلة لدعم صحة القلب والتحكم في ضغط الدم.
كيف يدعم الجزر جهاز المناعة لديك
يُعدّ الجزر مصدراً طبيعياً غنياً لدعم جهاز المناعة، فهو يحتوي على فيتامين أ الذي يُقوّي الأغشية المخاطية، التي تحمينا من الجراثيم في الجهازين التنفسي والهضمي.
يساعد فيتامين أ الموجود في الجزر على تكوين خلايا المناعة. كما يساعد فيتامين ج، حتى بكميات قليلة، على تكوين الأجسام المضادة. ويؤدي تناول الجزر الصغير ثلاث مرات أسبوعياً إلى زيادة نسبة الكاروتينات في البشرة بنسبة 10.8%.
يدل هذا على وجود دفاعات مضادة للأكسدة أقوى. فمضادات الأكسدة الموجودة في الجزر، مثل بيتا كاروتين، تحارب الإجهاد التأكسدي، وتحمي الخلايا من التلف الذي يُضعف جهاز المناعة.
- تعمل المركبات المضادة للالتهابات مثل الفالكارينول على تقليل الالتهاب عن طريق الحد من البروتينات الالتهابية.
- نصف كوب من الجزر يوفر 41 سعرة حرارية و2-3 غرام من الألياف، مما يعزز صحة الأمعاء - وهو عنصر أساسي في جهاز المناعة.
- يحتوي الجزر على فيتامين ب6، الذي يساعد على تحويل الطعام إلى طاقة ضرورية لوظائف المناعة.
احرص على تناول الجزر الصغير كوجبة خفيفة سهلة التحضير لتقوية المناعة. فالألياف القابلة للذوبان فيه تبطئ امتصاص السكر، مما يدعم الطاقة بشكل مستمر لوظيفة مناعية مثالية.
بما أن 90% من الأمريكيين لا يحصلون على ما يكفي من الخضراوات، فإن إضافة الجزر إلى الوجبات أمر سهل. فهو يدعم جهاز المناعة دون سعرات حرارية أو دهون إضافية.
الفوائد الهضمية ومحتوى الألياف في الجزر
يُعدّ الجزر مفيدًا جدًا لصحة الجهاز الهضمي لاحتوائه على الألياف، بما في ذلك الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. تحتوي جزرة متوسطة الحجم على 1.7 غرام من الألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء.
- الألياف القابلة للذوبان، مثل البكتين، تغذي بكتيريا الأمعاء لتعزيز صحة الأمعاء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم.
- الألياف غير القابلة للذوبان - السليلوز والهيميسليلوز واللجنين - تضيف حجمًا إلى البراز، مما يخفف من الإمساك ويعزز انتظام حركة الأمعاء.
الجزر النيء يحتوي على 88% ماء، مما يساعد على تليين البراز، وهذا يُسهّل عملية الهضم. كما أن مضغه جيداً يُسرّع عملية الهضم.
للحصول على أقصى فائدة، تناول الجزر نيئًا أو مطبوخًا قليلًا. فالألياف الموجودة فيه تُساعد على الهضم دون رفع مستوى السكر في الدم، مما يجعله مناسبًا لمعظم الأنظمة الغذائية. مع المضغ الجيد وتناوله بانتظام، يُمكن للجزر أن يُحسّن صحة جهازك الهضمي.
الجزر لصحة البشرة ومكافحة الشيخوخة
يُعدّ الجزر خيارًا ممتازًا لمكافحة الشيخوخة، فهو غنيّ بالعناصر الغذائية التي تُعزّز صحة البشرة. يتحوّل الجزر إلى فيتامين أ، وهو عنصر أساسي لتجديد خلايا الجلد. هذا يُساعد على منع جفاف الجلد وتقشّره، ويُحافظ على نضارة البشرة.
مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر تحارب الجذور الحرة التي تسبب الشيخوخة. كما أنها تحمي بشرتك من أضرار أشعة الشمس والإجهاد البيئي.

لا يقتصر دور البيتا كاروتين الموجود في الجزر على التحول إلى فيتامين أ فحسب، بل يعمل أيضاً كواقي شمسي خفيف، مما يقلل من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. كما يساعد فيتامين ج الموجود في الجزر على إنتاج الكولاجين، مما يحافظ على بشرة مشدودة ومرنة.
تشير الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر، مثل البوليفينولات، تقلل الالتهاب، مما يعني تقليل الاحمرار والندوب. كما تساعد المركبات الفينولية في عصير الجزر على توحيد لون البشرة عن طريق تفتيح البقع الداكنة.
- يعزز البيتا كاروتين ترطيب البشرة ومرونتها
- يعمل فيتامين سي على تقوية بنية الجلد من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين
- مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر تحارب الجذور الحرة المرتبطة بالتجاعيد والبقع العمرية
- يمكن استخدام زيت الجزر، الغني بالفيتامينات، موضعياً لإصلاح البشرة
تناول الجزر نيئاً أو مشوياً أو ممزوجاً في العصائر للحصول على أفضل النتائج. تحتوي الجزر على مواد كيميائية نباتية، مثل البولي أسيتيلين، التي تحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب. قد يُساعد تناول الجزر بانتظام على إبطاء علامات الشيخوخة، ودعم التئام الجروح، والحفاظ على رطوبة البشرة.
بفضل تركيبتها الغذائية الطبيعية، تعتبر الجزر طريقة بسيطة ومدعومة علمياً للعناية ببشرتك من الداخل إلى الخارج.
فوائد إضافة الجزر إلى نظامك الغذائي في إدارة الوزن
الجزر من الخضراوات قليلة السعرات الحرارية، وهو خيار ممتاز للتحكم بالوزن. يحتوي الكوب الواحد منه على 52 سعرة حرارية فقط، مما يجعله خياراً صحياً يساعدك على الشعور بالشبع دون الإفراط في تناول الطعام.
تحتوي على نسبة 88% من الماء، وهي غنية بالألياف. وهذا يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.
يُعدّ اختيار الجزر كوجبة خفيفة صحية خيارًا مفيدًا للغاية. على سبيل المثال، استبدال 10 رقائق خبز بيتا (130 سعرة حرارية) بكوب من الجزر النيء (52 سعرة حرارية) يوفر 78 سعرة حرارية. إضافةً إلى ذلك، ستحصل على المزيد من الألياف والعناصر الغذائية.
الجزر أيضاً مقرمش وحلو المذاق. إنه خيار أفضل من رقائق البطاطس أو الحلوى.
- يحتوي كوب واحد من الجزر على 3.1 غرام من الألياف، مما يساعد على الهضم ويبطئ امتصاص السكر.
- يزيد محتوى الماء العالي من حجم الجسم دون إضافة سعرات حرارية، مما يجعلك تشعر بالشبع.
- ربطت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة Nutrients (2021) استهلاك الجزر بانخفاض مؤشر كتلة الجسم وانخفاض معدلات السمنة.
للحفاظ على وزنك بشكل جيد، تناول الجزر مع صلصات غنية بالبروتين مثل الحمص أو الزبادي اليوناني. فالألياف الموجودة فيه تساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من حاجتك لتناول الوجبات الخفيفة. تذكر فقط تناوله باعتدال. فرغم أن الجزر غني بالعناصر الغذائية، إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تغيراً طفيفاً في لون الجلد (كاروتينيميا). لكنه أمر غير ضار ويزول بمجرد التوقف عن تناول كميات كبيرة من الجزر.
أفضل الطرق لتحضير الجزر لزيادة قيمته الغذائية
لتناول الجزر نيئاً أو مطبوخاً فوائده الخاصة. فالجزر النيء يحتفظ بكمية أكبر من فيتامين سي، كما أن مؤشره الجلايسيمي منخفض، مما يساعد على ضبط مستوى السكر في الدم. أما طهي الجزر، فيؤدي إلى تكسير جدران الخلايا، مما يزيد من امتصاص البيتا كاروتين بنسبة تصل إلى 40%.

يُعدّ الطهي بالبخار أو التحميص على حرارة 220 درجة مئوية (425 فهرنهايت) لمدة 20-25 دقيقة أفضل من السلق. صحيح أن السلق قد يُفقد فيتامين سي، إلا أنه يزيد من امتصاص البيتا كاروتين. كما أن القلي السريع في زيت الزيتون لمدة 6-7 دقائق يُحسّن امتصاص العناصر الغذائية الذائبة في الدهون. ولكن، تجنّب الإفراط في الطهي، فالطهي لفترات قصيرة يحافظ على فيتامين سي.
- التبخير: يحافظ على مضادات الأكسدة مع تنعيم الألياف.
- التحميص: يبرز الحلاوة الطبيعية دون فقدان الماء.
- القلي السريع: يُنصح باستخدام زيت الزيتون لتعزيز امتصاص المغذيات النباتية.
تناول الجزر المطبوخ مع دهون صحية مثل الأفوكادو أو المكسرات لتعزيز امتصاص العناصر الغذائية. قطّع الجزر قبل استخدامه مباشرةً لمنع أكسدته. يضمن لك تناول الجزر النيء والمطبوخ على مدار الأسبوع الحصول على جميع العناصر الغذائية. جرّب الشوي أو التلميع، ولكن احرص على ألا تتجاوز مدة الطهي على نار هادئة 15 دقيقة للحد من فقدان الفيتامينات. تُحدث تغييرات بسيطة في طرق الطهي فرقًا كبيرًا في كيفية استفادة جسمك من العناصر الغذائية.
الآثار الجانبية المحتملة لتناول كميات كبيرة من الجزر
قد يؤدي الإفراط في تناول الجزر إلى الإصابة بارتفاع نسبة الكاروتين في الدم، وهي حالة غير ضارة ولكنها ملحوظة. قد يتحول لون الجلد إلى البرتقالي المصفر قليلاً، خاصةً في راحة اليدين وباطن القدمين والخدين. يحدث هذا نتيجة الإفراط في تناول البيتا كاروتين على مدى أسابيع. يمكن تقليل تناول الجزر لعكس هذا التأثير دون التسبب في ضرر طويل الأمد.
يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه الجزر، والتي غالباً ما ترتبط بحساسية حبوب اللقاح. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه حبوب لقاح البتولا أو الشيح، فقد يسبب تناول الجزر النيء حكة أو تورماً. يساعد طهي الجزر على تقليل مسببات الحساسية لدى البعض. حوالي 25% من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الطعام يتفاعلون مع الجزر.
قد يؤدي الإفراط في تناول الجزر إلى اضطراب المعدة، مما يسبب الانتفاخ أو الإسهال. كما أن تناول أكثر من 5-6 جزرات متوسطة الحجم يوميًا قد يؤدي إلى زيادة فيتامين أ (3000 ميكروغرام من مكافئ النشاط الإشعاعي)، مع أن التسمم نادر الحدوث. وقد يؤثر محتوى الجزر العالي من الألياف أيضًا على فعالية بعض الأدوية، مثل مميعات الدم.
- تغير لون الجلد إلى اللون البرتقالي المصفر (كاروتينيميا)
- ردود الفعل التحسسية (حكة، تورم)
- اضطراب المعدة أو الغازات
- التفاعلات المحتملة مع الأدوية المضادة للتخثر
تناول جزرة أو اثنتين متوسطتي الحجم يوميًا لتجنب المخاطر. إذا كنت تعاني من حساسية حبوب اللقاح، استشر طبيبك قبل تناول المزيد من الجزر. تناول الجزر باعتدال يُمكّنك من الاستمتاع بفوائده دون آثار جانبية أو اختلالات غذائية.
الجزر العضوي مقابل الجزر التقليدي: هل هناك فرق غذائي؟
يتساءل الكثيرون عن أيهما أفضل: الجزر العضوي أم الجزر التقليدي. يُزرع الجزر العضوي دون استخدام مبيدات حشرية صناعية، بينما يُستخدم هذا النوع من المواد الكيميائية في الجزر التقليدي لحمايته. يحتوي كلا النوعين على عناصر غذائية متشابهة، ولكن توجد بعض الاختلافات.
أجرت دراسة عام 2012 بحثًا حول القيمة الغذائية لكلا النوعين من الجزر. ولم تجد الدراسة فروقًا كبيرة في الكاروتينات أو مضادات الأكسدة. مع ذلك، يحتوي الجزر العضوي على كميات أقل من بقايا المبيدات، وهو أمر مفيد لمن يهتمون بصحتهم. إليكم النقاط الرئيسية:
- يحتوي الجزر العضوي على نسبة حديد أعلى بنسبة 12%، ونسبة مغنيسيوم أعلى بنسبة 69%، ونسبة فسفور أعلى بنسبة 13% مقارنة بالجزر التقليدي.
- قد تحتوي الجزر التقليدية على بقايا مبيدات حشرية، ولكن يمكن غسل معظمها.
- أظهرت دراسة بولندية أن الأصناف العضوية تحتوي على نترات أقل بثلاث إلى أربع مرات. وهذا أمر بالغ الأهمية للأطفال الرضع نظراً لمخاطر النترات، كما تحذر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال.
قد تحتوي الجزر العضوية أحيانًا على معادن أكثر. لكن كلا النوعين يحتويان على البيتا كاروتين والألياف. إذا كنت ترغب في تجنب المواد الكيميائية، فقد تكون الجزر العضوية خيارًا أفضل. مع ذلك، فإن الجزر التقليدية أرخص ثمنًا وتحتوي على عناصر غذائية مماثلة.
فكّر فيما يهمّك أكثر: بقايا المبيدات، المعادن، أم البيئة. كلا الخيارين مفيد لصحتك. احرص دائمًا على غسل الجزر أو تقشيره قبل تناوله، أيًا كان نوعه.
كيفية إضافة المزيد من الجزر إلى وجباتك اليومية
يُحافظ التخزين الصحيح للجزر على نضارته وقيمته الغذائية. ضع الجزر غير المغسول في كيس مثقوب في درج الخضراوات بالثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين. تأكد من إزالة الأوراق الخضراء أولاً لتجنب ذبولها.
- أضيفي الجزر المبشور إلى أطباق الإفطار، أو دقيق الشوفان، أو العصائر. جربي مزيج الجزر والزنجبيل مع عصير البرتقال والهيل لزيادة فيتامين سي.
- قدّم الجزر المشوي كطبق جانبي. قلّبه مع زيت الزيتون، واشوه على حرارة 400 درجة فهرنهايت، ثم تبّله بالقرفة أو رقائق الفلفل الحار.
- أضف الجزر المفروم إلى الحساء أو اليخنات أو أرز البلاف أثناء الطهي للحصول على ألياف إضافية.
- تناول أعوادًا نيئة مع الحمص أو زبدة المكسرات كوجبة خفيفة. ويمكنك تقديمها مع شرائح التفاح للحصول على حلاوة طبيعية.
- اخبزي كعكات الجزر بالشوكولاتة باستخدام كوبين ونصف من الجزر المبشور. جربي الكوسا أو التفاح لإضافة نكهة مميزة.
امزج الجزر في عصائر مثل عصير "غروب الشمس الحلو" الذي يُقدم مع الشمندر والتفاح بسعر 6 دولارات. وللتحلية، جرب فطيرة الجزر أو كرات الشوكولاتة المصنوعة من الشوكولاتة الداكنة والجزر المبشور. استخدم مرق الجزر في الصلصات أو كقاعدة للأطباق المالحة.
أضفها إلى السلطات، أو استخدمها كطبقة علوية للبروتينات المشوية. الجزر المبشور حلزونياً مناسب لتحضير "نودلز الكوسا" أو أطباق القلي السريع. تجميد الجزر المفروم يطيل مدة استخدامه في وجبات لاحقة.

الخلاصة: جعل الجزر جزءًا صحيًا من نمط حياتك
يُعدّ الجزر خيارًا ممتازًا لتحسين صحتك، فهو غني بفيتامين أ والألياف ومضادات الأكسدة. تحتوي جزرة متوسطة الحجم على 25 سعرة حرارية فقط، وتمدّك بكمية كبيرة من فيتامين أ.
الجزر مفيد لمستوى السكر في الدم ويساعد على الهضم، كما أنه مصدر غني بالألياف، مما يساعد في التحكم بالوزن.
يمكن تناول الجزر نيئاً أو مطبوخاً. يُسهّل الطهي امتصاص العناصر الغذائية فيه، لكن تناول الجزر النيء مع زيت الزيتون أفضل بكثير.
جرّب أنواعًا مختلفة من الجزر للحصول على فوائد صحية أكثر. الجزر البنفسجي مفيد للأمعاء، والجزر الأصفر مفيد للعينين، والجزر الأحمر مفيد للقلب. تناول كمية قليلة من الجزر يوميًا يساعدك على تلبية احتياجاتك من الألياف.
لكن تذكر، الإفراط في أي شيء، حتى لو كان جيدًا، قد يكون ضارًا. تناول الكثير من الجزر قد يُسبب اصفرار الجلد. من الأفضل تناول الجزر كاملًا بدلًا من عصير الجزر لتجنب ارتفاع نسبة السكر في الدم.
الجزر سهل الإضافة إلى نظامك الغذائي. فهو متوفر بأسعار معقولة ومتعدد الاستخدامات. يمكنك إضافته إلى الوجبات الخفيفة، أو السلطات، أو الأطباق المشوية. استمتع بحلاوته الطبيعية وفوائده الصحية لتحسين صحتك اليوم.
قراءات إضافية
إذا أعجبك هذا المنشور، فقد تعجبك أيضًا هذه الاقتراحات:
- الخير الاستوائي: لماذا يستحق الأناناس مكاناً في نظامك الغذائي
- تم الكشف عن NAC: اكتشاف المكمل الغذائي السري لمكافحة الإجهاد التأكسدي وتعزيز صحة المناعة
- من الألياف إلى مضادات الأكسدة: ما الذي يجعل التين فاكهة خارقة
